الأربعون الشامية في حقيقة الأمة الإسرائيلية

الحمد لله المبدىء المعيد، الهادي صفوة العبيد إلى المنهج الرشيد والمسلك السديد، المنعم عليهم بعد شهادة التوحيد بحراسة عقائدهم عن ظلمات التشكيك والترديد، السالك بهم إلى اتباع رسوله المصطفى واقتفاء آثار صحبه الأكرمين المكرمين بالتأييد والتسديد، والصلاة والسلام على سيدنا محمد بدر الدجى وشمس الهدى، المؤيد بالمعجزات الظاهرة والبراهين المستمرة الباهرة، والفائز بالمقام المحمود والشفاعة العظمى في الآخرة، وعلى آله الأخيار وصحبه الأبرار، ما تناوبت الأنواء وتعاقبت الظلم والأضواء.

أما بعد، فإن قصة بني إسرائيل هي أكثر القصص وروداً في القرآن الكريم، ومَن تأمَّل هدي الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ظهرت له المعركة التي ما تزال ناشبة إلى هذه اللحظة بين الأمة المسلمة وبين الذين قصَّ القرآن كفرهم ونفاقهم وتعنتهم واستهبالهم واستهزاءهم وخباثة جبلتهم وعزمهم على التمادي في العناد مرة بعد أخرى على مر العصور وتعاقب الدهور! وقد قضى الله عز وجل لهم بالإفساد والعلو الكبير في الأرض، وأخبر سبحانه أنه سيزول بإساءة وجوههم وظهور حقيقتهم وكشف أسرارهم وهتك أستارهم ﴿فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا.

وهذه أربعون حديثا تم تصنيفها في أرض الشام المباركة تسيئ وجوه المنافقين وتنير درب السالكين وتكشف الغشاوة عن أعين المقلدين، نفع الله بها وجعلها سبباً لتتبير مُلك بني إسرائيل…

اضغط هنا للتحميل

Loader Loading...
EAD Logo Taking too long?

Reload Reload document
| Open Open in new tab